صحيفة يومية سياسية تصدر عن مؤسسة تشرين للصحافة والنشر ـ دمشق ـ سورية
تم آخر تحديث في الساعة: 01:53:32 من يوم: 01/08/2007 [-5 س بتوقيت غرينتش]
تحتجب "تشرين" عن الصدور غدا الخميس وتعود لقرائها الكرام يوم السبت كالمعتاد        
طباعةإرسال المادة الحالية بالبريدحفظ إضافة تعليق على المادة

الإعلامية محاسن الإمام: أول امرأة يكرمها اتحاد الصحفيين العالمي.. مركز الإعلاميات العربيات مظلة لكل الإعلاميات في الوطن العربي

اللاذقية
صحيفة تشرين
منوعات
الاربعاء 1 آب 2007
فاتنة شامي
المرأة هي أما.. أختاً.. زوجة.. قريبة.. صديقة .. زميلة.. والمرأة في وطننا العربي صورة تختلف باختلاف تطور دولها وباختلاف النظم السائدة فيها، لكنها تتفق بالاطار العام حيث لا تخرج بالنسبة للمرأة الأم عن الإنسانة الطيبة التي تسلّم قيادتها للرجل والمعتمدة على الغيبيات.. خلال هذه الصورة التقليدية تظهر صور فرعية متناثرة لنساء قويات الشكيمة رابطات الجأش يتحدين بالحكمة رواسب الماضي المتوازية، ومشرعات العقول لمجابهة عواصف التقاليد. والأمثلة على ذلك كثيرة ومنهن الإعلامية«محاسن الامام» رئيسة مركز الإعلاميات العربيات في الأردن الشقيق التي عملت في مختلف وسائل الاعلام أكثر من ثلاثين عاماً وكانت امرأة تعمل في هذا المجال، وأول امرأة تصبح عضو مجلس نقابة الصحفيين، وأول رئيس تحرير، وأول مراسل حربي لصحيفة واذاعة، وأول امرأة في العالم تكرم من قبل اتحاد الصحفيين العالميين..

وفي حوارنا معها أكدت الاعلامية الامام أن بعض النساء عملن على تحويل اهتمامهن إلى أمور جانبية يفرغن فيها طاقاتهن ويبددن بها تفكيرهن منها الاهتمام بمواطن الفتنة لديهن وجعلها مقياساً لمكانتهن دون الالتفاف إلى ما تحويه رؤوسهن من أفكار أو ما يدور في أعماقهن من خواطر.. فهذا أوجد مركز التدريب الذي يحاول توعية المرأة بامكانياتها ومن ثم تمكينها في العمل.

وتقول الامام: تتعرض الاعلاميات أكثر من غيرهن للضغوط بسبب طبيعة عملهن ففي الأردن لا تقبل نقابة الصحفيين الاعلاميات إلا في المجال المكتوب وتتساءل أين تذهب الاعلاميات في المجال المرئي والمسموع؟ من هنا جاءت فكرة تأسيس مركز للاعلاميات ليكون بمثابة مظلة لكل الاعلاميات في الوطن العربي إضافة إلى التدريب والتواصل بين الاعلاميات العربيات. ‏

وتضيف: يؤكد المركز على ألا تكون الاعلامية مجرد مراسلة وانما يكون لها شخصيتها المستقلة حرة التعبير والرأي وهذا لايتم إلا عن طريق التدريب.. والتمكين. وعن البدايات تضيف الاستاذة محاسن الامام: الفكرة كانت موجودة لكن التطبيق كان يحتاج إلى تمويل«البنوك موجودة والقروض متوفرة»هكذا بدأ المشروع بقرض اضافي إلى مدخراتي وأنشأت المركز، كان في البداية متواضعاً وبدأنا بدورات تدريبية بمساعدة اليونسكو التي آمنت بدور الاعلامية وبعمل المركز فقدمت لنا المساعدة لمدة سنتين على أساس أن يكون المركز التدريبي المعتمد في الوطن العربي لتدريب الاعلاميات..وبعد انتهاء برنامج اليونسكو بدأنا بتدريب اعلاميات من الوطن العربي والبداية كانت في الأردن ومن ثم العراقيات.. وتتابع: شعرت بأهمية أن تكون الاعلامية العراقية مدربة وقادرة على تغطية الحدث الساخن بمصداقية وشفافية، وكيف تحمي نفسها... ورغم ذلك ولظروف خارجة عن ارادتهن، لكن هن يقتلن بسبب ظروف الحرب. ‏

وتضيف قائلة: الدورات كانت عبارة عن محو أمية قانونية عن حقوقهن كإعلاميات من جهة، وكيف يدافعن عن أنفسهن من جهة أخرى، وأخيراً تقول:الآن بعد مرور ثماني سنوات حقق المركز أهدافه وبدأنا حالياً بالاستراتيجية المستقبلية وكانت البداية حيث عقدنا أول مؤتمر للاعلاميات العربيات بهدف التواصل لأنه يهمنا تقوية وتمكين الاعلامية العربية كي نفتخر بها أمام العالم، وتنصح الاعلامية العربية قائلة:عليها أن تكون مستعدة استعداداً وافياً ولا يكفي أن تكون ملمة بالمعلومات التي تود تقديمها بل يجب أيضاً أن تجد طرقاً مبتكرة لاستخدام تلك المعلومات والأمر الوحيد الذي ينبغي عليها هو القيام بالعمل الموكل إليها على أتم وجه. ‏

 

 

E - mail: daily@teshreen.com

سورية ـ دمشق ـ كورنيش الميدان ـ هاتف : 2 / 1 / 2131100 ـ فاكس: 2246860